كينشاسا/مينانيوزواير/ — تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسبب في وفاة 1,916 شخصاً، فيما ارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة إلى 4,209 حالات، وفقاً لأحدث البيانات الرسمية الواردة من القطاع الصحي. ويمثل ذلك زيادة قدرها 29 وفاة مقارنة بالحصيلة السابقة البالغة 1,887 وفاة، بينما يتلقى 595 مريضاً الرعاية في العزل، وسجلت السلطات تعافي 828 شخصاً من تفشي مرض فيروس إيبولا من سلالة بونديبوجيو.

تفشي فيروس إيبولا في الكونغو ليسجل 4,209 إصابات
ولا تزال إيتوري بؤرة الوباء، حيث سجلت 3,636 حالة مؤكدة و1,551 حالة وفاة. وسجلت مقاطعة كيفو الشمالية 470 حالة إصابة و315 حالة وفاة. وأبلغت مقاطعة هوت أويلي عن 91 حالة إصابة و44 حالة وفاة، في حين سجلت مقاطعة تشوبو تسع حالات إصابة وخمس حالات وفاة. وسجلت مقاطعة كيفو الجنوبية ثلاث حالات إصابة وحالة وفاة واحدة. وعمومًا، وصل تفشي المرض إلى 53 منطقة صحية من أصل 140 منطقة صحية في المقاطعات الخمس المتضررة.
وأضافت الزيادة اليومية الأخيرة 89 حالة مؤكدة و21 حالة وفاة إلى الإجماليات الوطنية. واستحوذت إيتوري على 73 من تلك الإصابات الجديدة. وسجلت كيفو الشمالية 12 حالة، في حين سجلت هوت أويلي أربع حالات. وأفادت السلطات أن 83.4% من المخالطين الذين تم تحديدهم يخضعون للمتابعة في جميع المحافظات المتضررة. وتواصل الفرق الصحية مراجعة ومواءمة أرقام الحالات والوفيات مع تحديث سجلات المراقبة.
أكدت جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشي المرض في مايو بعد أن حددت الفحوصات المختبرية فيروس بونديبوجيو. وأعلنت منظمة الصحة العالمية تفشي المرض «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً» في 17 مايو. ويمكن أن يتسبب الفيروس في الحمى والضعف وآلام الجسم والقيء وأعراض خطيرة أخرى. كما يعاني بعض المرضى من نزيف. ويعد الوباء الحالي تفشي فيروس إيبولا السابع عشر في البلاد منذ اكتشاف الفيروس لأول مرة في عام 1976.
وقد نظمت وزارة الصحة الكونغولية عمليات استجابة تتمحور حول المراقبة، والفحوصات، والعزل، وتتبع المخالطين، والرعاية السريرية. كما تستخدم الفرق الصحية تدابير مكافحة العدوى وإجراءات الدفن الآمنة للحد من انتقال العدوى. وتشمل الاستجابة المجتمعات التي تواجه انعدام الأمن وحركة سكانية مكثفة في أجزاء من شرق الكونغو. ويواصل العاملون الصحيون مراقبة المخالطين والتحقيق في حالات الإصابة المشتبه بها في جميع أنحاء المناطق المتضررة والمواقع المرتبطة بطرق السفر الرئيسية.
على عكس سلالة فيروس إيبولا «زائير»، لا يوجد حالياً لقاح مرخص لفيروس بونديبوجيو أو علاج معتمد خصيصاً له. تركز الرعاية الطبية على العلاج الداعم، بما في ذلك الترطيب، وإدارة الأعراض، والمراقبة السريرية الدقيقة. تعمل برامج الأبحاث على تقييم اللقاحات المرشحة والعلاجات التجريبية. كما رصدت المراقبة الإقليمية حالات إصابة خارج الكونغو. سجلت أوغندا 20 حالة مؤكدة وحالتين وفاة بحلول أواخر يوليو، ولم يتم الإبلاغ عن أي حالة مؤكدة جديدة هناك بعد 21 يونيو.
وتجعل الأرقام الأخيرة من وباء عام 2026 أكبر تفشي موثق يسببه فيروس بونديبوجيو. ولا يزال انتقال العدوى مركّزًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا سيما في إيتوري وكيفو الشمالية. واستمر ارتفاع إجمالي عدد الحالات والوفيات على الرغم من توسيع نطاق المراقبة والعزل ومتابعة المخالطين عبر المناطق الصحية المتضررة. وتواصل السلطات إجراء الفحوصات المختبرية، وكشف الحالات، ورعاية المرضى، والوقاية من العدوى، مع تحديث الإحصاءات الوطنية كلما توفرت معلومات مراقبة جديدة.
